لنبسّط الأمور

لنبسّط الأمور

الصحة والرشاقة – 11.02.22

زهرة عبدالله، مؤلفة كتب الطبخ وشيف البرامج التلفزيونية وصاحبة المطعم، بدأت تأخذ بزمام الأمور في حياتها مجددًا من خلال التروي وإدراك أهمية الرفض عند اللزوم. وتشاركنا فيما يلي وصفة سهلة، وغنية النكهة، ولا يتطلب إعدادها مجهودًا كبيرًا

Zahra Abdalla
Zahra Abdalla
الكاتب

زهرة عبدالله، مؤلفة كتب الطبخ وشيف البرامج التلفزيونية وصاحبة المطعم، بدأت تأخذ بزمام الأمور في حياتها مجددًا من خلال التروي وإدراك أهمية الرفض عند اللزوم. وتشاركنا فيما يلي وصفة سهلة، وغنية النكهة، ولا يتطلب إعدادها مجهودًا كبيرًا

خلال الأشهر القليلة السابقة، دارت بيني وبين أصدقائي عدة حوارات مثيرة للاهتمام حول الأمور التي أثقلت كاهلنا جميعًا. فقد أدركنا أنه يترتب علينا دومًا القيام بالكثير، دون الوقت الوافي لإنجاز المطلوب، وبدأ جميعنا يشعر بالإرهاق.

من البديهي أن كل ذلك يعود لتفشّي الجائحة التي فرضت علينا فجأة المكوث في المنزل وإنجاز أعمالنا. وبدلاً من إبطاء وتيرة العمل واستغلال فرصة وجودنا في المنزل لقضاء المزيد من الوقت مع عائلاتنا، انكب العديد منا على العمل بزخم أكثر من أي وقت مضى، وأوشك بعضنا على استنزاف طاقته، بينما اختبر بعضنا الآخر ذلك فعليًا! فتوارت كل ملامح التوازن بين العمل والحياة الشخصية، وللأسف يبدو أن الفوضى التي بدأنا نعيشها أصبحت حقيقة ملحّة.

في الصيف الماضي، اعتقدت أننا قد تجاوزنا الأسوأ وأن الأمور ستعود إلى مجاريها. وسافرنا إلى كندا لزيارة والديّ للمرة الأولى منذ عامين.

كنت أعتقد آنذاك أننا إذا شعرنا بالراحة حيال القيام برحلة طويلة إلى فانكوفر، فلا بد أن الأمور تسير على خير ما يرام. لكن الشعور بعودة الحياة إلى طبيعتها لم يدم طويلاً، إذ غلب عليّ التوتر فور عودتي إلى دبي من جراء تراكم متطلبات العمل والحياة واحتياجات الأسرة. فكان لا بد من عودة الحياة إلى ما كانت عليه قبل انتشار كوفيد، وإنما بوجود الفيروس واقعًا لا مفر منه.

كوني شديدة العزم، اعتقدت أنه سيكون باستطاعتي التعامل مع تلك الضغوط، لكني بلغت مرحلة فاقت طاقتي. ولم أعي ذلك إلا بعد لحظة تأمل ذاتي صادقة وشفافة، جعلتني أدرك أنني إن لم أخفف من الوتيرة السريعة التي كنت ماضية بها، فسيتسبب ذلك بانهياري. كنت بحاجة إلى تبسيط كل شيء في حياتي - أي أن أقوم بما هو أفضل لنفسي، ولسلامتي الذهنية، ولعائلتي.

التبسيط ليس أمرًا سهلاً، ولكن في سعي لإتقان كيفية القيام بذلك، بدأت أتعلم الكثير عن نفسي - ويا لها من رحلة منيرة. ولعل من أهم الدروس التي تلقنتها هو التأقلم مع الرد بالرفض.

تماشيًا مع شعار "الأقل أفضل" الذي أسير على ضوئه في عام 2022، اخترت لكم هذه الوصفة الرائعة للملفوف المشوي مع الطرطور. لا تستلزم هذه الوصفة إلا بضعة مكونات، وهي من وصفاتي المفضّلة كونها بسيطة للغاية وغنية بالألوان. ويمكنكم تقديمها إما كطبق جانبي، أو بمفردها كطبق رئيسي، ولكن احرصوا على اختيار مكونات عالية الجودة!


أتمنى لكم جميعًا عامًا سعيدًا ، وتذكروا أهمية تبسيط الأمور!